السيد الخميني
110
أنوار الهداية
الأصل يلتئم كلا جزأي المركب ( 1 ) . قلت : هذا غاية ما يمكن أن يقال ، وهو الذي أفاده بعض أعاظم العصر - على ما في تقريراته - لكن يرد عليه : أن عدم التذكية ليس في عرض زهوق الروح ، فإنه عبارة عن زهوقه بلا كيفية خاصة ، كما أن التذكية عبارة عن إزهاقه بالكيفية الخاصة . فما أفاده - من أنهما عرضيان لموضوع واحد - ليس على ما ينبغي . بل عدم التذكية عرض المحل إن كان الموضوع بنحو القضية المعدولة ، أي الحيوان الغير المذكى ، وهو - أي عدم التذكية - زهوق الروح بلا كيفية خاصة ، فالكيفية الخاصة من حالات زهوق الروح ، وزهوق الروح بلا كيفية خاصة من حالات الحيوان ، فالحيوان قد تعرضه التذكية - أي زهوق الروح بالكيفية الخاصة - وقد تسلب عنه التذكية ، أي لم تزهق روحه بالكيفية الخاصة ، لكن هذا الأمر السلبي - أي عدم الزهوق الكذائي - ليس موضوعا للحكم ، بل الموضوع هو زهوق الروح بلا كيفية خاصة ، أو مسلوبا عنه الكيفية الخاصة ، وهما مما لم يكن لهما حالة سابقة ، فالموضوع للحكم الشرعي هو الحيوان الذي زهقت روحه بلا كيفية خاصة بنحو العدول ، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ، أو مسلوبا عنه الكيفية الخاصة بنحو السلب الناقص ، لا التام . فما أفاده - رحمه الله - لا يخلو من اختلاط ومغالطة ، فإن جعل زهوق الروح وعدم التذكية عرضيين لمحل واحد تفكيك بين الشئ وذاتياته ،
--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 434 .